محمد بن جعفر الكتاني

145

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

قال في " الروضة المقصودة " : « وزاويته اليوم مجتمع المنتسبين له من الفقراء ، ومن بقي من أتباعه الفضلاء . . . قال : وقطب رحاهم الذي عليه المدار ، في القيام بمجمع أفرادهم على حلق الأذكار ؛ هو ولده : أبو عبد اللّه محمد . الطالع في سماء الدراية ، كالبدر تنبعث عنه أنوار الهداية ، في سمت أبيه وسعيه ، وخلقه وخلقه وهديه ، بارك اللّه فيه ، وأجرى الحكمة على فيه » . ه . ترجمه في " النشر " ، و " الروضة المقصودة " ، و " سلوك الطريق الوارية " ، والشيخ سيدي التاودي في " فهرسته " ، وصاحب [ 136 ] " الإشراف " . . . وغيرهم . وقد ذكر صاحب " سلوك الطريق الوارية " أنه : رأى صاحب الترجمة مناما في موضع عال وهو يقول لولده مولاي علي الصقلي : هات يدك . فقبض في يده وقال للرائي المذكور ولرجل آخر معه : أعينوه . فأعاناه من مؤخره حتى طلع عند أبيه . فلما استيقظ ؛ ذهب من الغد لولده المذكور بحانوته بالعطارين فوجدها مشدودة « 1 » ؛ فسأل عنه . فقيل : هو مريض . ومن الغد أو بعده توفي . فغسله هو . وكان الرجل الذي رأى معه في الرؤيا يرش عليه الماء ، ودفن في الزاوية مع أبيه رحمه اللّه . [ أسماء جملة من الأقطاب المدفونين بفاس ] تنبيه : تقدم تبعا لصاحب " الإشراف " وغيره نقلا عن الشيخ سيدي أحمد التجاني - رضي اللّه عنه - أنه لم يدفن قطب بداخل سور مدينة فاس ، سوى مولاي أحمد الصقلي المذكور ، وهو مشكل الظاهر ، لأنه دفن بها قبله بانيها ؛ وهو موصوف بالقطبانية ، بل بما هو أعلى منها كما سبق ، وكذا دفن بها قبله غيره ممن وصف بها ؛ . . . كالولي الكبير ، العارف الشهير ، ذي الكرامات العديدة ، والمناقب العجيبة الحميدة ، أبي زيد سيدي عبد الرحمن الهزميري - دفين روضة الأنوار داخل باب الفتوح ، جوار روضة أبي مدين - وممن وصفه بها : الشيخ القصار في مكاتبة له نقلها صاحب " سلسلة الذهب المنقود " . فراجعها فيه . وكالشيخ سيدي محمد بن عباد - دفين كدية البراطيل داخل باب الفتوح - فإنه وصفه بها الشيخ سيدي أحمد بابا السوداني في " نيل الابتهاج " في ترجمة سيدي الحاج أحمد ابن عاشر الأندلسي ، نزيل سلا ودفينها . وكذا وصفه بها غيره .

--> ( 1 ) أي : مغلقة .